العلامة المجلسي
201
بحار الأنوار
51 - جنة الأمان : عن الرضا عليه السلام قال : ما يأمن من سافر يوم الجمعة قبل الصلاة أن لا يحفظه الله تعالى في سفره ، ولا يخلفه في أهله ، ولا يرزقه من فضله ( 1 ) . 52 - العيون والعلل : عن عبد الواحد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان في العلل التي رواها عن الرضا عليه السلام قال : فان قال : فلم صارت صلاة الجمعة أما إذا كانت مع الامام ركعتين ، وإذا كانت بغير إمام ركعتين وركعتين ؟ قيل : لعلل شتى : منها أن الناس يتخطون إلى الجمعة من بعد ، فأحب الله عز وجل أن يخفف عنهم لموضع التعب الذي صاروا إليه . ومنها أن الامام يحبسهم للخطبة ، وهم منتظرون للصلاة ، ومن انتظر الصلاة فهو في صلاة في حكم التمام . ومنها أن الصلاة مع الامام أتم وأكمل لعلمه وفقهه وعدله وفضله . ومنها أن الجمعة عيد وصلاة العيد ركعتان ، ، ولم يقصر لمكان الخطبتين . فان قال : فلم جعلت الخطبة ؟ قيل : لان الجمعة مشهد عام فأراد أن يكون الامام سببا لموعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم عن المعصية ، وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما ورد عليهم من الآفات ، ومن الأهوال التي لهم فيها المضرة والمنفعة . فان قال : فلم جعلت خطبتين ؟ قيل : لان يكون واحدة للثناء والتمجيد والتقديس لله عز وجل ، والأخرى للحوائج والاعذار والانذار والدعاء وما يريد أن يعلمهم من أمره ، ونهيه ما فيه الصلاح والفساد . فان قال : فلم جعلت الخطبة يوم الجمعة قبل الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة ؟ قيل : لان الجمعة أمر دائم تكون في الشهر مرارا ، وفي السنة كثيرا ، فإذا كثر ذلك على الناس صلوا وتركوه ولم يقيموا عليه ، وتفرقوا عنه ، فجعلت قبل الصلاة ليحتبسوا على الصلاة ولا يتفرقوا ولا يذهبوا ، وأما العيدين فإنما هو في السنة
--> ( 1 ) مصباح الكفعمي : 184 .